• BIST 3.484,42
  • Altın 1028.534
  • Dolar 18.5696
  • Euro 18.4268
  • İstanbul 16 °C
  • Ankara 9 °C

TURKIYE ARABIC NEWS

Abdülkadir ERKAHRAMAN

إننا أمام كارثة تتمثل في تقبّل المعارضة السياسية للعبارات المسيئة التي استخدمها النائب البرلماني عن الحزب الجيد لطفي توركان عند حديثه عن "شقيقة" أحد أقارب شهيد بولاية بينغول شرقي تركيا.

إنه نموذج للمستوى الذي انحدروا إليه وتعبير عن إفلاس فكرهم، كما أنه يمثل مشكلة شخصية في غاية الخطورة.

إن هذا الأمر لا يقتصر على ضعف شخصية ذلك الرجل، بل إنه نموذج سياسي وهوية تعبر عنهم وحقيقة تتخطى حدود الأفراد. وعندما تضعون تقييما إجماليا لكل النماذج الصغيرة والكبيرة التي شهدناها سابقا سترون الصورة الكاملة لهذا الكيان السياسي.

كيف تقبلت أكشنار هذا الأمر؟

لماذا لا يعبر القادة السياسيون عن رد فعلهم؟

لقد تشكلت صورة الحزب الجيد من خلال شخصية لطفي توركان، وهي الصورة السيئة التي بدأت تكتسب قوة لدى الرأي العام. ولم تفعل ميرال أكشنار أو حزبها أي شيء لمنع تشكل هذه الصورة، بل على العكس فقد اتخذوا مواقف تدافع عن ذلك "الرجل الذي سبّ عائلة الشهيد".

لم يقتصر الأمر على الحزب الجيد وحسب، بل إن الأحزاب المتحالفة معه وقادتها لم يظهروا حتى أقل رد فعل تجاه هذه الجريمة الشنعاء، بل إنهم "تساهلوا" مع هذه الجريمة التي طالت أسر من ضحوا بحياتهم من أجل الوطن والشعب، وهو ما يعتبر أمرا مخزيا.

محاولة النسيان بالاستخفاف!

خطة محكمة لكنها ستفشل...

لكن هناك كارثة أكبر من ذلك الأمر، ألا وهي محاولة هؤلاء التغلب على ردود الأفعال المجتمعية بقولهم "على أي حال سينسى الأمر خلال بضعة أيام" وإقدام وسائل الإعلام الكبرى على التستر على هذه الجريمة واستخدامهم تكتيك "النسيان بالاستخفاف".

كما أننا أمام دليل آخر يثبت البعد الدولي لهذا المخطط الذي يستهدف تركيا، ألا وهو ما فعلته مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر عندما حذفت المنشورات المتعلقة بالواقعة على الفور وفرضت رقابة على ردود الأفعال في محاولة منها لإخفاء الأمر عن الرأي العام.

حالة من الكبر والغرور والطغيان..

التالي سيكون مرعبا..

لقد أصبحنا أمام نموذج واضح ومرعب من الكبر والغرور والطغيان متمثل في تهديد زعيم حزب الشعب الجمهوري للشعب التركي وإقدام كوادر الحزب الجيد على ضرب المواطنين وسبهم وسط عاصفة "الإرهاب السياسي" التي أثاروها وهم ما يزالون ضمن صفوف المعارضة.

لذلك فمن المرعب أن نفكر فيما يمكن أن يحدث إذا ما وصل أصحاب هذا الفكر السياسي إلى السلطة في تركيا، فلا أحد يمكن أن يتخيل ما سنراه حينها من انعدام للمسؤولية والسيطرة.

والأكثر رعبا من ذلك الجبهة التي يقفون عليها ولغتهم السياسية ومواقفهم والأطروحات التي يدافعون عنها والعناصر الأجنبية التي يتحالفون معها والتعليمات التي يتلقونها وما يعانونه من تشوه في تصورهم لوطنهم تركيا.

أجندة اجنبية عميقة ومختلطة

لن يتحمل هذا الشعب كل هذا النفاق

إنهم يتظاهرون بالقومية والوطنية لكنهم ينفذون عمليات تهدف إلى الاستخفاف بالوطن، ويتظاهرون بالانتماء بتركيا لكن يتعاونون مع أعدائها.

يتظاهرون بالدفاع عن الوطن لكن يساهمون في حلول الكوارث به، يتظاهرون بالوطنية لكن يعلنون الحرب على كل ما هو وطني.

يتظاهرون بمعاداة الغرب لكن ينتهجون "أجندة أجنبية" عميقة ومعقدة للغاية تشمل تنفيذ مخططات التدخل من الداخل بالتعاون مع الغرب.

لذلك السبب فإنهم يعانون من مشكلة عميقة تتعلق بالشرعية، فترى الشعب يتساءل بشأنهم وتنشر توجهاتهم السياسية الخطر، وهو الخطر الذي يزيد الإحساس به بمرور الوقت.

لطفي توركان ليس شخصا عاديا

بل نموذج لفكر سياسي

تزيد قوة وحجم هذه الأجندة التي من شأنها تهديد وحدة الوطن وما تسببت به من مخاوف وقلق، وهو الأمر الذي يحجز لنفسه مكانا في ذاكرة هذا الشعب بدرجة لا يتخيلونها أبدا.

ومهما فعلوا ليحاولوا أن ينسوا الناس هذا الأمر فإن وعي الشعب سيرد عليهم يوما ما، وهو الرد الذي لن يكون قاصرا على المحاسبة القضائية أو ردود الفعل السياسية، بل إنه سيكون ردا أقوى وأعمق بكثير.

لطفي توركان ليس شخصا عاديا، بل نموذج لفكر سياسي، وهذا الفكر هو الفكر الذي يرتكز عليه النظام العصبي للمعارضة التركية اليوم. وإن الأجندة التي فرضت عليهم تخطط لتحقيق أهداف كبرى لدرجة أنها تشتمل على انتحار هذه الكيانات السياسية وموتها والتضحية بها.

لذلك فإن الوضع خطير بشكل كبير.

ليس لديهم أي مقدسات سوى هذين السلاحين

لا مكان للوطن أو العقيدة أو القيمة أو المبدأ

إنهم لا يمتلكون اليوم سوى سلاحين، أحدهما الكذب والخداع والآخر هو الدور المسند إليهم ضمن هذا المخطط الكبير الذي أعدته أمريكا وأوروبا لـ"إيقاف تركيا".

ليس لديهم أي مقدسات سوى هذين السلاحين، فلا مكان للوطن أو العقيدة أو القيمة أو المبدأ أو هوية تركيا، وهذا هو سبب الفوضى العقلية التي يعيشونها والتعارض بين كلامهم وفعلهم.

إن لغتهم السياسية مبنية على إخفاء تلك "الأجندة السرية" حتى مرحلة ما بعد الانتخابات، فهذا التحالف مبني على الصمود حتى هذه المرحلة التي لن يكون بعدها هناك أي معنى لأي شيء منها.

مساومة سرية مع بي كا كا على الطاولة 

ومهاجمة بي كا كا على الملأ!

إن هذه المهمة الصعبة تطل علينا برأسها بين الحين والآخر كما رأينا في حالة لطفي توركان وما يعلنه كيليتشدار أوغلو كثيرا. أحدهما يسب الشعب والآخر يهدده، لكنهم جميعا يسعون لتدمير تركيا، ليصبح أمامنا تهديد أمن قومي خطير يفوق حدود السياسة.

هناك تناقض كبير بين " مساومة بي كا كا على الطاولة ومهاجمته على الملأ" وكذلك بين "التعاون مع بي كا كا في المساومات السرية واستهداف قيادة قنديل في الميادين"، وهو ما سيفضي لأزمات بالجملة خلال عام 2022.

يكفيهم التستر على تلك "الأجندة" حتى 2023!

سينتهي بعد ذلك الهدف المشترك

إن السياسة ليست المجال الذي علينا النقاش حوله، بل إننا أمام استراتيجية تدخل أمريكية – أوروبية متسترة بالسياسة، فهم يستعدون لهجوم كبير أخير قبيل 2023.

لن يكون هذا الهجوم قاصرا على مشاركة غولن أو بي كا كا وحسب، بل سيكون تدخلا إرهابيا سياسيا متسلحا بخبرات جميع هؤلاء.

لذلك فإن أكثر ما يسعون إليه هو التستر على تلك الأجندة حتى 2023 والمحافظة على صمود التحالف السياسي الذي شكل لهذا الغرض حتى ذلك التاريخ. فليس لديهم أي أولوية سياسية بخلاف ذلك.

غضب أكشنار لم يكن لسبه عائلة الشهيد

إن جوانب التعارض والاختلاف بين ما يقولونه أمام الجماهير وبين ما يرسمونه داخل عقولهم تظهر فجأة بين الحين والآخر، وحتى إن استطاعوا إخفاء هذه الأفكار فإنها تظهر عن غير قصد عبر شخصيات مثل لطفي توركان.

أظن أن أكشنار غاضبة من توركان، لكن ليس لسبه عائلة الشهيد، بل لأنه أفشى هذه الأجندة وهويته السياسية الحقيقية والتعارض الذي يحملونه في عقولهم.

هوية الحزب السياسي..

هذا هو الإفلاس الحقيقي

إن أسوأ ما في الأمر هو تحول هذه الشرور إلى هوية حزب سياسي. إن سب الشعب وأسر الشهداء لا يشبه التشاجر مع أحدهم في الشارع، بل إنه مشكلة ذهنية وهوية أكبر من ذلك بكثير.

الأخطر من ذلك هو تقبل هذا الأمر. فكيف سيستطيع من عجزوا عن حماية شرف الشعب في هذا الموقف أن يحموا شرف تركيا؟!

فهذا هو الإفلاس الحقيقي.98abf1cc-2b36-4503-9f30-e91abb67a1af.jpeg

  • Yorumlar 0
  • Facebook Yorumları 0
    UYARI: Dikkat! Küfür, hakaret, rencide edici cümleler veya imalar, inançlara saldırı içeren, imla kuralları ile yazılmamış,
    Türkçe karakter kullanılmayan ve büyük harflerle yazılmış yorumlar onaylanmamaktadır.
    Bu yazıya henüz yorum eklenmemiştir.
Yazarın Diğer Yazıları
Tüm Hakları Saklıdır © 2008 Sivas Bülteni | İzinsiz ve kaynak gösterilmeden yayınlanamaz.
Tel : 05051524578 ( Menderes APAYDIN )