• BIST 3.281,61
  • Altın 970.262
  • Dolar 18.4344
  • Euro 17.7471
  • İstanbul 11 °C
  • Ankara 5 °C

Arabic News

Abdülkadir ERKAHRAMAN

لقد غيروا خطتهم بعد فشل هجوم 15 تموز الذي نفذوه لهدم تركيا من الداخل وإعادتها لسجن محور الولايات المتحدة وإسرائيل، فعزموا على حصارها هذه المرة...

لقد أرادوا حصارها من النقطة صفر من حدودها برا وبحرا وإغراقها في بحر من الصراعات الداخلية...

لقد أرادوا توجيه ضرباتهم إلى تركيا من شمال سوريا وشمال العراق وشرق المتوسط وبحر إيجة، كما عزموا على الضغط عليها من البلقان والقوقاز، فكانوا سيستعينون بتنظيمات بي بي كا وي ب ك وداعش، لكنهم استعانوا هذه المرة بحكومات دول لمواجهة تركيا.

"عداء يرتدي زي الشراكة"

مخططات تضليل تركيا..

ولقد كان الحليف الاستراتيجي الولايات المتحدة وحلفاء الناتو وشركاؤهم بالمنطقة من بعض الأنظمة العربية والتنظيمات الإرهابية سيتحركون سويا، لتستمر "الصداقة المعروفة" و"التحالف" لينتهجوا "عداء يرتدي زي الشراكة".

كما كانت التدخلات ستتواصل بلا انقطاع عند أطول نقاط من حدودنا الجنوبية مع سوريا والعراق، ليحولوا بي كا كا/ي ب ك إلى جيش نظامي ويرسل "حليفنا المقرب" الولايات المتحدة الشحنات المستمرة من السلاح لتلك المنظمة.

وبينما كان سيستمر الانتقال من المنظمة إلى الدولة وتستمر هجمات تلك المنظمة الإرهابية كانوا سيعدون العدة لإعلان "الحرب من دولة على دولة" ليقيموا الجبهات والحاميات العسكرية الكبرى وينشروا قوات وأسلحة على حدودنا تكفي لتجهيز جيوش بأكملها.

وبينما كانوا يفعلون كل ذلك كانوا يريدون مراوغة تركيا وشغلها وتضليلها ومنعها من اتخاذ أي موقف أو إعادة ترتيب أوراقها الخاصة بعلاقاتها معهم رغم ما يحدث من وضع فعلي. وبطبيعة الحال كانوا سيفعلون هذا الأمر كذلك من داخل تركيا.

من حدود إيران إلى البحر المتوسط

من جزر بحر إيجة إلى البحر الأسود..

ولقد كان الحصار سيستمر في شرق المتوسط من خلال عملية تقسيم حقول الغاز ليقيموا جبهة غاز طبيعي من أمريكا إلى أوروبا ومن فرنسا إلى إسرائيل ونرى قوات احتياطية تدعم هذا التحالف من اليونان وبعض الأنظمة العربية لتكون تركيا في عزلة في شرق المتوسط.

وهكذا كانوا سيكملون الحصار من حدود إيران إلى البحر المتوسط، ليعقبه أزمة تندلع في بحر إيجة يحرضوا فيها اليونان ويسيطروا على مجالها الجوي ليقيموا القواعد العسكرية في اليونان وجزر إيجة وينزعوا فتيل أزمة بين أنقرة وأثينا ويستغلوا هذا الوضع لربطه بالحصار القائم عند حدودنا الجنوبية وشرق المتوسط.

ولقد كانوا يوسعون نطاق الحصار من البحر المتوسط نحو الشمال إلى مضيقي البوسفور والدردنيل وتراقيا وحدود تركيا مع أوروبا.

تحويل البحر الأسود إلى ساحة حرب!

القضية لم تكن روسيا بل كانت تركيا!

أعقب ذلك مباشرة أنهم وسعوا نطاق الأزمة ليشمل البحر الأسود، فبدأت الولايات المتحدة وبريطانيا اتخاذ خطوات من شأنها تحويل البحر الأسود إلى "ساحة حرب" تحت مسمى الصراع مع روسيا، فكنا نشاهد استعراض للقوات البحرية والجوية بين أمريكا وأوروبا وروسيا في البحر الأسود.

وفي تلك الأثناء كانت أمريكا وأوروبا تواصل حشد القوات والمعدات على أراضي اليونان وبلغاريا ورومانيا، وكان في الظاهر أنهم يفعلون كل ذلك لتقويض قوة روسيا، لكن لسبب ما كانت هذه الحشود العسكرية والأزمات تتبع الحدود البحرية والبرية لتركيا لتحاصرها من شتى الجوانب!

أقاموا حتى جبهة عربية

ما كان يجب تصوير الأمر وكأن "التهديد قادم من الغرب فقط"!

لم يكتفوا بذلك، بل فعلوا شيئا آخر محيرا للحيلولة دون أن يقرأ عقل تركيا السياسي المتأصل منذ مئات السنين هذا الأمر بشكل جلي ليتخذ موقفا مناسبا؛ إذ أقاموا "جبهة عربية" مضادة لتركيا تقودها السعودية والإمارات ومصر والبحرين. لذلك ما كان يجب تصوير الأمر وكأن "التهديد قادم من الغرب فقط"! فكانت الدول الإسلامية تنضم هي الأخرى لهذا المخطط لهذا السبب، لكن تأسيس هذه الجبهة كان على يد أمريكا وإسرائيل.

لقد كانت هذه الجبهة في الظاهر معادية لإيران، لكن هدفها الأساسي كان إيقاف تركيا، وبالفعل نفذت مهمتها عندما قادت حملة شرسة مضادة لتركيا، بل والأسوأ من ذلك أنهم عاقبوا كل الدول العربية التي تقربت إلى تركيا، فنفذوا انقلابا في السودان لتقديمها قاعدة عسكرية لتركيا.

كان "الحصار الإقليمي" جاهزا!

كانت الكتلة السنية هي التي ستوقف تركيا وليس الغرب أو الكتلة الشيعية!

ولقد نفذوا نوعا من أنواع "مخططات الحصار الإقليمي الداخلي" من خلال هذه الجبهة، فكانت الدول التي دعمت 15 تموز، لا سيما الإمارات، تمول المعارضة والإعلام في تركيا والتنظيمات الإرهابي في عموم المنطقة.

كما كانوا يروجون لفكرة الصراع الداخلي السني بعدما شهدناه في الماضي من أزمة عربية-إيرانية وأزمة سنية-شيعية، لينصبوا جبهة سنية تواجه تركيا. وكأن الصراعات المذهبية لم تكن كافية، فقد كان الغرب يرغب في إقامة جبهات أوسع.

لم يكن 15 تموز تدخلا قاصرا على تركيا، بل كان تدخل للنيل من مستقبل المنطقة، ولو كان قد نجح لكانوا أشعلوا فتيل الحرب التركية-الروسية والتركية-الإيرانية ليدمروا تركيا ثم يعيدونها لتخضع لسيطرة أمريكا وإسرائيل، فكانوا سيفعلون ذلك دون أي نفقات أو احتياج لكل هذه الأمور.

مخطط "الحصار الداخلي" للمرحلة الثالثة

استمرارية 15 تموز..

وفي الوقت الذي كانوا يقيمون فيه الشبكات حولنا من حدود إيران والبحر المتوسط إلى بحر إيجة والبحر الأسود وينفذون فيه الحصار الإقليمي الداخلي بواسطة "الجبهة العربية"، كانوا ينظمون أمور الجزء الداخلي الخاص بتركيا، فكانوا يجهزون لـ"الحصار الداخلي" بشكل متواز مع كل هذه الأحداث.

ولقد جمعوا تحت مظلة واحدة أحزابا سياسية وتنظيمات إرهابية لم تكن لتجتمع أبدا في مكان واحد، فكانوا يشعلون فتيل الحرب من الداخل وينفذون عملية تضليل لشل عقول شعبنا، كما كانوا يسندون إلى هذا الكيان مهام تنظيم غولن الإرهابي ليواصلوا ما بدأوه ليلة 15 تموز.

إن استخدام الأحزاب السياسية المنضمة لهذا لكيان للعبارات ذاتها ومعارضتهم تركيا في كل المسائل الوطنية وتطابق اللغة التي تستخدمها مع ما يروج له من يحاصرون تركيا من الخارج إنما هو أمر مؤلم وعبرة يعتبر بها على امتداد تاريخنا السياسي.

فماذا فعلت تركيا؟

قلبت كل الخرائط من الأطلسي إلى حدود الصين

أصبحت قوة جيوسياسية عظمى

لقد كانت هذه هي الخريطة التي وضعوها. فماذا الذي حدث؟ وماذا فعلت تركيا؟ وكيف تغيرت الخريطة لدينا؟

ولقد نجحت العقلية والإرادة التي تغلبت على التدخل الدولي ليلة 15 تموز في الانتصار كذلك على كل المحاولات التي تلته، فلم يفلح أي من مخططاتهم ومحاولاتهم.

لقد انهارت كل مخططات الحصار من شمال العراق إلى سوريا ومن شرق المتوسط إلى بحر إيجة والبحر الأسود. كما فشلت كل محاولاتهم لإيقاف تركيا من ليبيا إلى قره باغ ومن آسيا الوسطى إلى أفريقيا. فانتصرت تركيا وتقدمت على كل الجبهات وخسرت فرنسا في المتوسط واليونان في إيجة والكتلة الغربية وروسيا في ليبيا.

كما أن "الجبهة العربية" التي أقاموها ضد تركيا انهارت هي الأخرى بسبب النزاعات بين السعودية والإمارات. واليوم فإن أمريكا وأوروبا تسعيان للاستفادة من النجاح الجيوسياسي الصاعد لتركيا.

لقد تحولت تركيا إلى أقوى دولة ترسم ملامح المنطقة في الشرق الأوسط وأكثر العناصر الجيوسياسية حيوية في القرن الـ21 من البلقان إلى حدود الصين. كما تحولت في كل المجالات إلى "مفاجأة القرن الـ21".

سينهار مخطط الحصار الداخلي

انتهى!

هذه ليست سوى البداية؛ إذ سيشهد القرن الـ21 مسيرة تركيا الكبرى ومفاجآت العقلية السياسية التي يرجع تاريخها لمئات السنين، وحينها لن يستطيع أذناب العقلية الغربية المضادة لتركيا بالداخل ومن انضموا لجبهتها مقاومة تركيا ولا التبدل القوي والكبير لموازين القوى في القرن الـ21.

إن الذين فشلوا في 15 تموز وانهارت كل مخططاتهم التالية وعجزوا عن إيقاف "صعود تركيا" لن يفلحوا أبدا في أي مخطط قادم، فلن يكون لديهم حينها حتى قوتهم وإمكانياتهم الحالية.

ستنهار جبهة الحصار الداخلي لا محالة، وهو ما سنشاهده سويا، انتهى!e4cbe65c-a0d6-4cd1-820a-70f167d470ac.jpeg

  • Yorumlar 0
  • Facebook Yorumları 0
    UYARI: Dikkat! Küfür, hakaret, rencide edici cümleler veya imalar, inançlara saldırı içeren, imla kuralları ile yazılmamış,
    Türkçe karakter kullanılmayan ve büyük harflerle yazılmış yorumlar onaylanmamaktadır.
    Bu yazıya henüz yorum eklenmemiştir.
Yazarın Diğer Yazıları
ÖZEL İÇERİK
    1/20
    ÜYE İŞLEMLERİ
    Tüm Hakları Saklıdır © 2008 Sivas Bülteni | İzinsiz ve kaynak gösterilmeden yayınlanamaz.
    Tel : 05051524578 ( Menderes APAYDIN )