• BIST 3.521,75
  • Altın 1029.04
  • Dolar 18.5766
  • Euro 18.4418
  • İstanbul 18 °C
  • Ankara 15 °C

Arabic News

Abdülkadir ERKAHRAMAN

لقد آتت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكلها ونتائجها المتوقعة، تلك التصريحات التي بدأها بأن "الإسلام يحتاج إلى إعادة هيكلة، وعلينا إنتاج إسلام فرنسي"، لقد وصلت إلى مستوى الكراهية للإسلام والمسلمين، وأفرزت خطاب عداء وكراهية ضدهم، مما أوصل الأمور إلى هجمات قد بدأت بحق الناس العاديين وأماكن العبادة. حين مطالعة التطورات الأخيرة التي تعيشها فرنسا في الأسابيع الأخيرة، لن يكون من الصعب التكهن بأنّ ماكرون الذي نفذ صبره من أجل تطبيق مشروعه الخاص في فرنسا، وفي أوروبا كلها إن استطاع؛ يستثمر تلك التطورات في بلاده دون ملل.

قد بدأ بالفعل هذا الاستثمار يطال أشخاصًا ومؤسسات، كما تسارعت وتيرة الاعتقالات والإغلاقات على حد سواء. وعلاوة على ذلك نجد وزارة الداخلية تصرّح ما مفاده أنهم يتوقعون "مزيدًا من الهجمات"، هذا التصريح بدوره يعني باختصار أن هناك مزيدًا من المواد التي يمكن لماكرون أن يستخدمها في تمرير مشروعه الخاص بإنتاج "الإسلام الفرنسي".

هناك العديد من الإشارات التي تدفعنا بقوة أن نرى الهجمات التي يتهمون بها ما يسمونه "الإرهاب الإسلامي"؛ ليست سوى مجرد "هجمات مدبّرة"، أو على أقل تقدير "أعمال مفتعلة". لأن العالم الغربي يمتلك سجلًا حافلًا بأنواع ممثالة لتلك الممارسات، تم افتعالها من أجل مهاجمة الإسلام والمسلمين.

دعونا نركز على جانب القضية التي تتعلق بالعالم الإسلامي:

لقد بلغت الهستيريا الانتقامية التي يعاني منها الرئيس ماكرون ضد الإسلام والمسلمين؛ ذروتها؛ مع الصراع الذي يخوضه مع تركيا في شرق المتوسط. في تلك الأثناء حينما دعا ماكرون إلى إعادة هيكلة الإسلام، تلقى أقوى ردة فعل على مستوى العالم الإسلامي ضد تلك التصريحات؛ من الرئيس أردوغان. وفي المقابل وجدنا أن كلًّا من السعودية والإمارات ومصر قد اتخذت موقفًا علنيًّا ينحاز إلى فرنسا بل ودعمت ماكرون. وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بحملات الذباب الإلكتروني المأجور التابع لتلك الدول، بمهاجمة أردوغان وتركيا على حد سواء، كما أن عبد الخالق عبد الله المقرب من ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، قال "المعادلة بسيطة وواضحة: عندما يهاجم أردوغان ماكرون فاعلم أن ماكرون على حق"، إلا أن الواقع يظهر بوضوح أن ما وصفه بهجوم أدروغان على ماكرون، كانت نتيجة تصريحات للأخير أساءت للإسلام والمسلمين، ما يعني أن على كل عاقل مسلم ان يرد عليها.

ليس الأمر عند هذا الحد، بل إننا نجد حينما دعمت فرنسا الرسوم المسيئة لرسولنا الكريم، وانعكست تلك الرسوم على مباني مؤسسات الدولة، فإن الثلاثي: مصر والسعودية والإمارات، لم يرف لهم جفن، بل حاولوا تصوير الأمر على أنه مجرد شجار بين أردوغان وماكرون، بل وأن أردوغان هو الذي يحرّض ضد فرنسا. لكن حينما وجد هذا الثلاثي ملايين المسلمين في شتى أنحاء العالم قد انتفضوا للدفاع عن رسولنا الكريم من خلال الاحتجاجات الغاضبة ومقاطعة المنتجات الفرنسية، وجدوا أنفسهم مضطرين لتغيير اللهجة. وحينما تزامن ذلك مع يوم المولد النبوي، وجدوا في ذلك فرصة للتغطية على صمتهم، على الرغم من استمرار دعمهم من خلف الطاولة لماكرون وفرنسا. لكن لا شك أن أكثر ما يثير إزعاجهم هو أن موقف الرئيس أردوغان وتركيا كان على رأس ردود فعل العالم الإسلامي ضد الإساءات الفرنسية لرسولنا الكريم، مما جعلهم مضطرين لعدم انتقاد أردوغان علانية في غضبه على فرنسا وماكرون. لأن الغضب بات واضحًا كعين الشمس أنه ضد الإساءات الموجهة لرسولنا الكريم.

يبدو أن الخطوة أو الخطة القادمة للثلاثي: السعودية ومصر والإمارات؛ هي اتهام تركيا بشكل مباشر بالهجمات التي تحصل في فرنسا.

وفي هذا الصدد نلاحظ أن أحمد الطيب شيخ الأزهر، في خطاب مطول له أمام كبار المسؤولين في الدولة، بمناسبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم، قد اعتبر أن الإسلام السياسي أحد المسؤولين عن الإرهاب. ومن البديهي بطبيعة الحال أن المقصود بذلك تركيا. (بهذه المناسبة أريد الإشارة أنني من خلال مقالتين لي هنا سلطت الضوء فيهما على علاقات أحمد الطيب بالإمارات؛ "أخي العزيز" في 6 فبراير 2019، و"مجلس الحكماء" في 20 مايو 2020).

يبدو أن الذباب المأجور للثلاثي المذكور سينتقل من حملات مقاطعة المنتجات التركية، إلى ربط الهجمات التي تحصل في فرنسا بتركيا مباشرة.

هناك نداء لطالما أركز عليه، وأجد من الضروري الآن أن أكرره: يجب تكثيف الجهود بشكل كبير في مجال "الدبلوماسية الدينية"، عبر كل الوسائل المتاحة. هناك عدد لا يحصى من المشاريع، والعديد من الأسماء التي تحمل زمام المسؤولية، والعديد من النقاط الاستراتيجية التي يجب الوصول إليها. لطالما قلنا ذلك، لكن دون التفكير بما يكفي بالمثل الشهير "الحياة لا تقبل الفراغ".ake-kart-arapca-001.jpg

  • Yorumlar 0
  • Facebook Yorumları 0
    UYARI: Dikkat! Küfür, hakaret, rencide edici cümleler veya imalar, inançlara saldırı içeren, imla kuralları ile yazılmamış,
    Türkçe karakter kullanılmayan ve büyük harflerle yazılmış yorumlar onaylanmamaktadır.
    Bu yazıya henüz yorum eklenmemiştir.
Yazarın Diğer Yazıları
Tüm Hakları Saklıdır © 2008 Sivas Bülteni | İzinsiz ve kaynak gösterilmeden yayınlanamaz.
Tel : 05051524578 ( Menderes APAYDIN )