• BIST 1.432,270
  • Altın 533,78
  • Dolar 9,3230
  • Euro 10,8300
  • İstanbul 17 °C
  • Ankara 15 °C

Arabic News 16/11/20121

Abdülkadir ERKAHRAMAN

لقد كان مستقبل المرحلة الحالية واضحًا في الحقيقة في عام 1996 عندما كانت أمريكا وأوروبا بلا منافس دولي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي لتبدأ صياغة قرن خاص بهما، فلم يكن هناك أي قوة قادرة على الوقوف في طريقهما.

لقد كان الغرب ينتقل لمرحلة جديدة من تاريخه الاستعماري، فكان يعيد بناء مستقبل العالم ليدفن كل الحضارات المخالفة له ويفعل كل ما بوسعه لتنفيذ هذه الخطة.

عدوانية شرسة:

أنانية وكبر ووقاحة...

وغضب المسلمين

لقد كان لديهم ما يلزم لتنفيذ هذه الخطة من أدوات وقوة وثروات، ولم يكن هناك أي تهديد يخيفهم، لذلك تحولت أنانية أمريكا وأوروبا وكبرهما ووقاحتهما وجشعهما مجددًا إلى عدوانية شرسة.

كان هناك حركة واحدة في العالم الإسلامي وهي حركة تمرد وغضب وتصفية حسابات وموقف معارض للظلم والفقر، فكانت الأنظمة الملكية والأنظمة الديكتاتورية والحرمان من الحرية والأهم من ذلك الظلم في توزيع موارد الدخل يزيد غضب العالم الإسلامي.

رأوا الخطر المتنامي

فاشتروا المثقفين أولًا

لكني أعتبر أن المصدر الأصلي للغضب كان التاريخ الاستعماري للغرب، فالعالم الإسلامي كان يثور ضد نهب ثرواته واستعباده من خلال الأنظمة الصورية فكان يريد أن تنتهي هذه المساومات الدامية.

لقد رأوا هذا الخطر فأرادوا القضاء عليه قبل أن يكبر فاختلقوا عقب عام 1996 مصطلحات من قبيل "الإسلام الأصولي" و"الإسلام الراديكالي" و"الإرهاب الإسلامي" و"المجاهدين" و"مكافحة الإرهاب الدولي".

لقد "اشتروا" أولًا مثقفي العالم الإسلامي ثم اشتروا سياسييه، فكانوا يريدون إيقاف الخطر من الداخل في أذهان الناس.

خططوا لـ"حصار القرن"

ثم بعد ذلك بدأوا تنفيذ خطة "حصار القرن"، فحاصروا الحزام الإسلامي من المغرب لإندونيسيا ونفذوا خطة طوارئ واحتلوا البلاد وأشعلوا فتيل الحروب الأهلية والصراعات المذهبية، فكانوا يديرون "الحرب على الإسلام" بغضب شديد لدرجة أنهم ارتكبوا الكثير من الجرائم الشنيعة ضد الإنسانية.

وثالثًا بدأوا يتسربون من خلال الجماعات والتنظيمات، كما تحركوا مع الجماهير وبدأوا يديرون شؤونهم، وقرروا استغلال الموجة التي انتشرت من أجل خوض المعركة من الداخل والخارج وعرفوا كيف يديرونهم.

لقد تدفقوا من أجل السلب والنهب...

لو كان الغرب قد استطاع إيقاف هذا الخطر لكان سيقيم نظامه الخاص من جديد كنظام للعالم دون أن يواجه أي عراقيل، لذلك فقد وضعوا مخططًا لقرن أمريكي جديد وخططوا لكل شيء في صورة هوية حضارية وأسلوب حياة.

لقد كانوا واثقين من أنفسهم لدرجة أنهم أصبحوا يتدخلون في كل شيء برعونة ليتحكموا في أسلوب حياة الجميع. كما تدفقوا بجيوشهم ورجالهم الدواهي ومنظمات المجتمع المدني وأجهزة مخابراتهم على بلاد المسلمين كالسيل المنهمر، فكانوا يركضون نحو السلب والنهب! فدمروا البلاد واحتقروا العباد.

لماذا انتهى القرن الـ21 بالنسبة لأمريكا خلال 20 عامًا؟

غير أن العدوانية متعددة الجنسيات التي بدأت عام 1996 انتهت بخيبة أمل كبيرة قبل أن تمر حتى 20 سنة، فلم يدم القرن الـ21 بالنسبة للغرب سوى لعقدين من الزمان. ولقد انتهت خطتهم لبناء الإمبراطورية العالمية بخيبة أمل ونتائج صادمة. فما الذي حدث يا ترى؟

لقد فشلت أمريكا في قراءة القرن الـ21، فاستخفت بالعالم وظنت أن قدراتها بلا حدود، كما فشلت في إدراك هوية الحضارات غير الغربية وقدراتها وتاريخها السياسي أو اعتقدت أنها تستطيع سحقها، فلم تشاطرها السلطة الدولية، بل ظنت نفسها سيدة العالم واعتقدت أنها قادرة على حكم كل البلاد والشعوب والسيطرة على الأموال والموارد العالمية.

أشعلوا فتيل حرب الحضارات في صورة انتحار

لا يمكن الانتصار في الحرب على الإسلام

لقد عجز الغرب (أمريكا وأوروبا) عن رؤية أنه لن يستطيع أبدًا الانتصار في حرب ضد دين ما، كما فشل في إدراك أن الحرب على الإسلام ستقضي عليه، فانتحر بإشعال فتيل حرب الحضارات. كما لم يدركوا أن العالم القديم استطاعت العودة بشكل أقوى وبعبارات وطموحات جديدة بعدما أعمت أبصارهم التقاليد الاستعمارية الدامية المستمرة منذ قرون والكبر الذي شعروا به بسبب انتصارهم في آخر الحروب العالمية.

عندما كان الغرب (أمريكا وأوروبا) يحارب الإسلام فوّت أو استخف بصعود دول كالصين وروسيا والهند وتركيا بفضل ديناميكياتها ولم يضع في حسبانه الغضب الذي يشعر به العالم تجاه الغرب، وهو الغضب الذي كلفه الكثير.

تركيا تضج مضاجعهم

لقد مهدت مخططات الغرب الاستعمارية الجديدة للقرن الـ21 الطريق أمام انهيار فظيع، فالعالم شهد صعود دول من غير الدول الغربية، فهناك عالم يتشكل وتقوده الصين وشرق آسيا وروسيا وتركيا ليضج مضاجع الدول الغربية.

سيخطئ من يختزل انسحاب أمريكا من أفغانستان في حضور طالبان، فسيدركون قريبًا للغاية أنها خسرت آسيا الوسطى تمامًا، لتبدأ قريبا للغاية خسائر أمريكا في الشرق الأوسط وأفريقيا وانسحابها من تلك البلدان.

تركيا تغير محور العالم

افهموا هذه العقلية!

علينا جميعًا أن ندرك أن الغرب اتخذ موضعًا دفاعيًا وبدأ يركز على حماية ما لديه ولم يعد يحلم بتأسيس نظام دولي بعدما لم يعد أحد يهتم بمثل هذه الطموحات، كما علينا أن ندرك أن هناك بعض الأمم تسير نحو الصعود بسرعة كبيرة، وهو ما سيستمر كذلك مستقبلًا.

تعتبر تركيا إحدى تلك الدول الصاعدة المتلألئة، لذلك فإن السبب الوحيد لكل هذه الهجمات من الداخل والخارج هو إيقاف هذا الصعود، ذلك أن تركيا تتحرك بعقليتها الإمبراطورية التاريخية.

ليس هناك سوى القليل من الدول التي لديها هذه الخبرة على مستوى العالم. كما أن صعود تركيا يعني صعود المنطقة بأكملها، وهو ما يعني توجيه أقسى ضربة للغرب.

لا يقتصر الأمر على غولن وبي كا كا!

من تعاون مع من؟

إن سبب محاولاتهم لإيقاف تركيا اليوم هو السبب ذاته الذي دفعهم لإشعال فتيل الحرب على الإسلام عام 1996، كما أن الذين تعاونوا من أجل النظام الدولي الغربي عام 1996 يتعاونون اليوم كذلك على الجبهة ذاتها ضد تركيا.

أقصد بذلك من بالداخل، أولئك الذين تظنون أنهم يمثلون فقط غولن أو بي كا كا.

غير أن مخطط الغرب لإيقاف تركيا سيفضي كذلك لصدمة كبرى! لذلك علينا أن ننتبه جيدًا مع من يتعاون من بالداخل.

وسيعلم الجميع في هذا القرن ماذا تعني عبارة "لن يستطيع أحد إيقاف صعود تركيا".239871842_216273280522162_5569518957933676384_n.jpg

  • Yorumlar 0
  • Facebook Yorumları 0
    UYARI: Dikkat! Küfür, hakaret, rencide edici cümleler veya imalar, inançlara saldırı içeren, imla kuralları ile yazılmamış,
    Türkçe karakter kullanılmayan ve büyük harflerle yazılmış yorumlar onaylanmamaktadır.
    Bu yazıya henüz yorum eklenmemiştir.
Yazarın Diğer Yazıları
Tüm Hakları Saklıdır © 2008 Sivas Bülteni | İzinsiz ve kaynak gösterilmeden yayınlanamaz.
Tel : 05051524578 ( Menderes APAYDIN )